الخميس، 31 مارس، 2011

"المادة رقم 2" اصبحت مادة للرغي فقط لا غير ..

هي مادة طال الحديث فيها .. البعض قال نعم للتعديلات الدستورية فقط لخوفه من تعديل هذه المادة .. والبعض بنى وجهة نظره بخصوص مرشحين متوقعين للرئاسة  بـانهم لا يصلحوا لإدارة هذه البلد فقط لشعورهم انهم من الممكن ان يلغوا أو يعدلوا من المادة.. سأبدأ كلامي بعرض وجهة نظري  وهذه مجرد وجهة نظر .. قد أكون ليس ملم بجميع الحقائق ولكن هذا رأيي من خلال علمي وما أراه..
رأيي في المادة 2 هي انها باختصار شديد تمثل  جزء كبير ورئيسي من هوية الشعب المصري أو الوطن المصري حتى أكون أكثر دقة وهناك فرق .. ولكن هل هي تمثل المحرك لهذه البلد في التشريع ؟ .. أنا رأيي لأ .. لإن القضاء والاحكام في مصر لا تمتثل جميعها إلى الشريعة الإسلامية مثل السرقة أو الزنا أو أو أو .. ولكن نلجأ إلى قواعد الدين الإسلامي في مواقف الزواج والطلاق وأشياء أخرى أكيد .. المادة 2 تتحدث عن مبادئ الدين الإسلامي وكما قال كثيرون ومنهم البرادعي ان مبادئ الدين الإسلامي هي مبادئ جميع الاديان السماوية التي لا يختلف عليها اثنان.. إذًا بالنسبة لمضمون المادة 2 الحالية ليس هناك من يختلف معه  من منطلق تفسيره العقلاني .. قد يسألني احد  : " هل اعني بكلامي ان المادة 2 ليست مؤثرة وبالتالي من الممكن التخلي عنها ؟ " .. سأعود وأقول بالتأكيد لأ لإن هذه المادة تمثل  جزء رئيسي من هوية هذه البلد  فهناك حقيقة تقول ان الاغلبية الكاسحة في مصر مسلمون  .. وهناك حقيقة تقول ان مصر دولة عربية وبما انها دولة عربية بمعنى ان وضعنا الحالي عربي  لساننا عربي إذًا اصبح هذا هو اصلنا  واصبح هذا جزء من هويتنا وبما اننا قبلنا بأن يكون العربي هو لساننا وجزء من هويتنا  فبدون تفكير يجب القبول بأن يكون الدين الإسلامي هوية هذا الشعب لإن العربي ماهو إلى لغة هذا الدين .. وهذا ليس الرد الوحيد على من يرفضون فكرة ان يكون الدين الإسلامي هويتنا ولكن هو مثال بسيط وأعتقد أنه منطقي .. هناك من يقول  " بما ان هذه حقيقة ومعروفة ان مصر عربية, معظم أهلها مسلمون إذًا ما الحاجة إلى ذكر هذا في الدستور المصري فهذه قد تكون مادة تستفز الإخوة المسيحيين .. اولا أعلم اخوة مسيحيين كثيرين لا يبالون لهذه المادة وهناك أيضًا من يريد شطبها أو الغاءها .. ثانيا اعتذر هذا أمر لا يقبل ان نكتفي بأن يكون شيء ضمني .. مثال بسيط لتوضيح وجهة نظري .. " فلنفترض ان هناك مولود جديد واتفق ابويه ان يسموه عمر مثلا .. الاب يُدعى أشرف مثلا .. هل من الممكن ان يكتفي الاب بأن الناس جميعا يعلمون ان عمر هو ابن أشرف ام يجب ان يكون هناك شهادة تدعى شهادة ميلاد وفيها اسم الاب والأم وتاريخ الولادة ؟ " مثال آخر واخف بعض الشيء " هل من الممكن ان تمشي ببطاقة شخصية فيها اسمك فقط ؟ وان نحذف خانة الدين ؟ على أساس إن إذا كان اسمك عمر أحمد إذًا أنت مسلم وإذا كان اسمك مينا جورج إذًا فيانت مسيحي ؟ " ونمشيها كده بقى ولما واحد يبقى اسمه كريم مجدي ماهر نشد شعرنا معاه بقى أو نسأله وخلاص إنت يابني مسلم ولا مسيحي ؟ "  .. حقيقة  أنا لا أرى ان يجب ان يكون هناك خلاف على ان وجود المادة الثانية  هو ضروري  ليس فقط للمسلمين ولكن لهذا الشعب بأكمله لإن المادة لا تنقص حق من حقوق الاديان الأخرى بل تدافع عن الجميع ..
بخصوص تخوفنا .. بصراحة أنا أرى ان هناك مبالغة شديدة في تخوف البعض من الغاء المادة حتى وصل الامر مع البعض إلى التصويت بنعم على التعديلات الدستورية فقط لهذا السبب .. بهدوء شديد  من هو الشخص الذي يمتلك من الدهاء  مايجعله ان يقبل على اخذ خطوة مثل هذه .. أولا إذا افترضنا أنه مؤيد لفكرة الغاء المادة من منطلق ان هذا رايه .. أنا اتوقع أنه يجب ان يسأل نفسه بضع اسئلة مثل :

-          هل هذه المادة تنقص من صلاحياتي ؟ .. لأ
-          هل هذه المادة ستمنعني من تطبيق جزء من خطتي  الرئاسية ؟ .. لأ
-          "في حالة أنه مرشح للرئاسة " هل الغاء هذه المادة ستزيد من شعبتي في هذه البلد حتى يرشحوني لفترة أخرى ؟ .. لأ  " هذا لو افترضنا إنه شخص  مصلحجي
-          " في حالة أنه مسئول  والسلام هل الغاء مادة مثل هذه في بلد مثل هذه لن يتسبب في زعزعة استقرار البلد ؟ بلد   فيها جماعات اسلامية كثيرة منها المتعصب ومنها العقلاني وهناك من لا ينتمون لهذه الجامعات ولكنهم متدينون وهناك من هم مسلمون عاديون ولكن ينظرون للامر كما قلته في الجزء الاول من حديثي .. أكيد سيتسبب في فوضى جميعنا في غنى عنها وهذا ليس تهديد ولكنه أمر واقع ..
الخلاصة هي اني أرى مع كامل احترامي  لجميع الآراء نعم الإختلاف على هذه المادة هو يمثل موقف تطبق فيه الديمقراطية حتى وإن رأى البعض ومنهم أنا أنه يتعرض لهوية هذا البلد .. ببساطة إن كان العربي والاسلام هو هوية مصر إذًا فسيجرى استفتاء على أي تعديلات أو دساتير جديدة وبالتالي سيكون الاغلبية لمن هو على حق ولا اعني بهذا ان المسلمين سيصوتون للابقاء على المادة والمسيحيين سيرفضون لإن مرة أخرى أنا أعلم ان كثير من المسيحيين لا يبالون لهذه المادة لانهم يرون أنها ليست مؤثرة عليهم ومنهم من يراها بالفعل مفيدة وليس هناك حاجة لحذفها .. أنا اري ان الحديث عنها زائد عن اللزوم .. وأرى ان ليس هناك حاجة للقلق أو الرعب من ان تتغير أو تعدل ليس لعدم اهميتها ولكن ببساطة لاني أرى أنه  قرار من الصعب اتخاذه وإن اتخذ فمن الصعب قبوله ..
يعني اتشالت المادة هيحصل استفتاء .. اتسابت المادة هيحصل برده استفتاء ..
احنا جداد على الديمقراطية بعيوبها ومزاياها معلش بس هي كده ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق